جلال الدين السيوطي

598

شرح شواهد المغني

له . وقال ابن الشجري : والتبال : الإهلاك ، من تبلهم الدهر أفناهم . والبيت استشهد به على حذف لام الأمر من تفد ، أصله لتفد . 360 - وأنشد : دوامي الأيد يخبطن السّريحا « 1 » هذا لمضرس بن ربعي الأسدي ، وقيل ليزيد بن الطثرية ، وأوّله : فطرت بمنصلي في يعملات وقبله : وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشّيّ كنت به نجيحا وبعده : فقلت لصاحبي : لا تحبسانا * بنزع أصوله وأجدذ شيحا قال الأعلم : أراد أنه أسرع القيام بسيفه ، وهو المنصل من نوق ، فعقرهنّ للأضياف ، أو لأصحابه مع حاجته إليهن . وذكر أنهن دوامي الأيدي ، إشارة إلى أنه في سفر ، فقد حفين لا دمان السير ، ودميت أخفافهن . واليعملات : جمع يعملة ، وهي الناقة القوية على العمل . وواحدة السريح سريحة ، واشتقاقها من التسريح ، كأن الناقة قامت من الحفى ، فلما أنعلتها تسرجت وانبعثت . والسرح : الناقة الخفيفة السريعة . وقال الزمخشري : النجح : المنجح . والسريح : سيور نعال الإبل . والشاهد : في حذف الياء من الأيدي ضرورة . واستشهد الجوهري بقوله : لا تحبسانا ، على مخاطبة الواحد بصيغة الاثنين . ويروى : ( لا تجسنّا ) بنون التوكيد الشديدة . والمعنى : لا تجسنّا عن شيّ اللحم بأن تقلع أصول الشجر ، بل خذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه ، وأسرع لنا في الشيّ . وأجدذ : أصله

--> ( 1 ) سيبويه 1 / 9 و 2 / 291 ، وسر الفصاحة 74